أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
220
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
فإذا بنوه مع بناته وأزواجه مجتمعون فشد على عملس منهم ، فحاد عنه ، وتغنى ابنه علفة : قفي يا ابنة المري أسألك ما الذي . . . تريدين فيما كنت منيتنا قبل فإن شءت كان الصرم ما هبت الصبا . . . وإن شئت لا يفتى التكارم والبذل فقال عقيل : يا ابن اللخناء ، متى منتك نفسك هذا ؟ وشد عليه بالسيف ، فحال عملس بينه وبينه ، وكان أخاه لأمه وأبيه ، فشد على عملس بالسيف وترك علفة ، ولم يلتفت إليه . فرماه عملس بسهم فأصاب ركبته ، فسقط عقيل ، وجعل يتمعك في دمه ويقول : إن بني سربلوني بالدم . . . من يلق أبطال الرجال يكلم ومن يكن ذا أود يقوم . . . " شنشنة أعرفها من أخزم " قال المدائني : " شنشنة من أخزم " مثل ضربه ، وأخزم فحل كان لرجل من العرب ، وكان منجباً ، فضرب في إبل رجل آخر ، ولم يعلم صاحبه ، فرأى بعد ذلك من نسله جملاً فقال " شنشنة أعرفها من أخزم " . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : من هذا قولهم " ومن عضة ما ينبتن شكيرها " ( والشكير : الورق الصغار تنبت بعد الكبار ) ( 1 ) . ع : من هذا قول زهير ( 2 ) : وهل ينبت الخطي إلا وشيجه . . . وتغرس إلا في منابتها النخل وقال جميل ( 3 ) :
--> ( 1 ) الزيادة من ف . ( 2 ) انظر ديوانه : 115 ، وحماسة البحتري : 218 . ( 3 ) نسبهما البحتري في حماسته : 220 لنهشل بن حري .